الانتقال في مجال الدفع الإلكتروني: مركز النقديات يضمن استمرارية وأمن وسلاسة المدفوعات (مدير عام) | cmi
ACTUALITE
15/12/2025

 

الانتقال في مجال الدفع الإلكتروني: مركز النقديات يضمن استمرارية وأمن وسلاسة المدفوعات (مدير عام)

الدار البيضاء 12 دجنبر 2025 أكد مركز النقديات أنه ضمن، طوال مرحلة التحول العميق التي يشهدها نظام الدفع بالبطاقة البنكية، استمرارية خدمات الأداء على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، بحسب ما صرح به مديره العام، رشيد السايحي في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء.

ويأتي هذا الانتقال، الذي انطلق في فاتح نونبر 2024 داخل سوق بات متعدد المؤسسات المالية، بعد واحد وعشرين عاما من الابتكارات البنيوية التي مكنت من تحديث منظومة قبول وسائل الأداء بالمغرب، وعززت الرقمنة، والشمول المالي، وتحديث الخدمات العمومية.

وبالعودة إلى سنة 2025، أبرز السيد السايحي متانة مؤشرات أداء مركز النقديات، موضحا أنه يتوقع معالجة حوالي 240 مليون معاملة بالبطاقة البنكية، أي بنمو بنحو 15 في المائة، 85 في المائة منها بواسطة بطاقات مغربية. كما يرتقب أن يبلغ مجموع مبالغ الأداء لدى التجار المتعاملين مع مركز النقديات حوالي 100 مليار درهم، بزيادة تناهز 13 في المائة. فيما ستصل مداخيل الأداءات بالبطاقات الأجنبية إلى حوالي 32 مليار درهم، وهو ما يشكل موردا مهما من العملات الصعبة.

وأشار المدير العام إلى أن مركز النقديات لعب دورا جوهريا في التحول الجاري داخل المنظومة النقدية، قائلا: "انتقلنا من مؤسسة توفر خدمة التحصيل للتجار إلى منصة تقنية محايدة متعددة المؤسسات المالية المحصلة، مع مواكبة دخول الفاعلين الجدد وتأمين كل مراحل الانتقال".

وأوضح أن سبع مؤسسات أداء شريكة أصبحت فعليا نشيطة منذ فاتح ماي 2025.

وفي مواجهة التغييرات التنظيمية، عمل مركز النقديات على الحفاظ على استقرار نموذجي، حيث عمل على تحديث البنى التحتية، وتعزيز أنظمة الأمان، وتقوية المراقبة الآنية وتكييف العمليات الداخلية لدعم ارتفاع حجم نشاط المقتنين الجدد.

وقال، في هذا الصدد، "لقد نفذنا ونواصل تنفيذ تحول معقد للغاية، مع ضمان الاستمرارية والسير العادي لمدفوعات تجارنا ومواطنينا".

كما حرص السيد السايحي على طمأنة التجار المرتبطين بمركز النقديات بخصوص إجراءات تحويل عقودهم الخاصة بخدمة الدفع بالبطاقة البنكية، وهي عملية مؤطرة من طرف السلطات وتتم إدارتها بمستوى عال من الحكامة داخل المؤسسة. وسيتم هذا التحويل على مرحلتين: 1 يناير 2026 كحد أقصى بالنسبة للتجار ذوي النشاط التجاري، و30 أبريل 2026 كحد أقصى بالنسبة لعقود الإدارات العمومية.



 

وقد تم إرسال الدفعة الأولى من الإشعارات عبر البريد المضمون والبريد الإلكتروني بتاريخ 1 دجنبر 2025، مع تحديد 15 دجنبر كموعد لتلقي الردود. قبل وأثناء وبعد عملية الانتقال، ستواصل أجهزة الأداء عملها بشكل طبيعي، وسيستمر مركز النقديات في تقديم جميع الخدمات (خدمة ما بعد البيع، مركز العلاقات مع الزبناء…) وتشغيل جميع المكونات التقنية: المعدات، والمنصات، والدعم، والإشراف ومعالجة جميع معاملات التجار.

وقال المدير العام إنه "لا يتغير أي شيء بالنسبة للتاجر في عملية تحصيل معاملاته: نفس جهاز الدفع الإلكتروني ونفس خدمة الأداء عبر الإنترنت، ونفس مسارات الأداء، ونفس مستوى الأمان. الاختلاف الوحيد الظاهر سيكون فقط في شعار المؤسسة الجديدة على الإيصال"، مؤكدا أن الاستقرار والموثوقية والأمن سيظل مضمونا بالكامل.

ومع النموذج الجديد، ستتولى المؤسسة الجديدة التواصل التجاري وإدارة التدفقات المالية، وهو تغيير يعتبره السيد السايحي تطورا طبيعيا وفرصة للتجار، لأن كل مؤسسة تقدم خدماتها وعروضها وقيمته المضافة الخاصة، بما من شأنه تعزيز الابتكار، وإثراء الخدمات، وتوسيع الخيارات المتاحة للتجار.

كما شدد المدير العام على دور مركز النقديات كمسير وعامل استقرار للمنظومة، مبرزا أن المؤسسة تواكب المقتنين الجدد، وتتقاسم خبرتها معهم، وتدعم القطاعات الاستراتيجية مثل الحكامة الإلكترونية، والسياحة، والتجارة، والصحة، والتعليم والنقل، لضمان انتقال سلس وآمن.

وفي ما يتعلق بأولويات سنة 2026، سيولي مركز النقديات أهمية قصوى للموثوقية التامة للمدفوعات، عبر رفع مستوى الجاهزية، وتحسين المراقبة، وتعزيز الأمن. كما ستشكل إتمام التحول الجاري ومواكبة النموذج الجديد محورا رئيسيا ثانيا، عبر تحقيق تشغيل بيني كامل، واندماجات سلسة، ورفع طاقة المنصات، وتدعيم الدعم التقني.

كما ستشمل المشاريع المهيكلة لسنة 2026 تطوير خدمات جديدة حول فاتورتي، وتوسيع اعتماد "SoftPOS"، وتحديث مسارات الأداء، وإتاحة أجهزة أداء أكثر ذكاء واتصالا. وسيواصل مركز النقديات مساهمته في الأولويات الوطنية، وخاصة استراتيجية المغرب الرقمي 2030، والشمول المالي، والقدرة التنافسية الاقتصادية.

وشدد السيد السايحي على أن "دورنا يتغير، لكن مهمتنا تبقى كما هي: ضمان عمل منظومة الأداء الوطني بكل ثقة".

 

أعلى